قبل سنوات، كان السيد أنجلو بيدا أحد القيادات من جنوب السودان قبل الانفصال، وكان نائباً لرئيس البرلمان، يتحدث عن الخطر الذي يُهدِّد الجنوب في حال تحوُّله إلى دولة، وذكر الكثير من التحدّيات والصعوبات التي تعترض بناء دولة من الصفر، وأشار إلى القضية الاجتماعية

معلومٌ أنّ قضايا الحرب والسلام هي من أكثر القضايا التي تستنزف موارد الدول، وتحديداً في السودان كادت الحروب والبحث عن السلام أن تقضي على الأخضر واليابس من موراد مادية وبشرية، وتم التوصل إلى سَلامٍ جُزئي حتى الآن، ويُمكن أن نطلق عليه سلاماً

بدأ المشهد السياسي السوداني يتشكَّل من جديد، بعد الاتفاق الذي تمّ بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير أو بالأحرى جزء منها، وليس بالضرورة طبعاً أن تتكوَّن التركيبة السياسية في البلاد من ذات العناصر الموجودة على السطح الآن

للمرّة الثانية، أظهرت “الجبهة الثورية” ذات المَوَاقِف المُتَعنِّتة والرّافضة لقبول (الإعلان الدستوري) مثلما سبق وأعلنت رفضها لوثيقة (الإعلان السِّياسي)، ولعلّ أسباب رَفضها بَدَت مُختلفةً، إلا أنّ الظاهر للعيان أنّ هُنالك عراقيل جديدة وامتحاناً قد تضطر قِوى الحُرية والتّغيير

ينبغي على شريكيْ الحكم الجديد التفكير ألف مرة قبل بدء تنفيذ اتفاقهما، في التفاهُم مع الجبهة الثورية وإلحاقها بالاتفاق قبل فوات الأوان، فالسلام قضية جوهرية، وإنهاء الحرب لازِمة من لوازم الاستقرار، ولا يمكن الانتقال إلى حكم جديد وتحقيق تطلُّعات الشعب السوداني

أشرقت شمس “الرابع” من أغسطس ليوم أمس “الأحد” والسودان يستشرف عهداً جديداً طوى صفحة سالت فيها دماء ودموع أضاء فيها “الشهداء” الطريق بنور أرواحهم واحترقوا ليهدوا للناس معالم “الدولة المدنية” التي نادوا وصرخوا وتغنوا وحلموا بها وها هي اليوم أصبحت واقعاً مُعاشاً

سودان سفاري - الخبر علي مدار الساعة

Top